الشيخ حسين المظاهري

22

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

السداد ، ونعم المحرّك هو . ب : الخوف من مجالسة أعداء اللَّه وأعداء الرّسل القرناء السوء ، الّذين ليس مجالستهم بخيرٍ من النار ! ، سيّما للصالحين ، ولذلك يحكى الذكر الحكيم طلبَ أهل النار المفارقة بينهم وبين قرنائهم . قال تعالى : « ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين * وانّهم ليصدّونهم عن السّبيل ويحسبون انّهم مهتدون * حتّى إذا جائنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم انّكم في العذاب مشتركون » . « 1 » وقال تعالى : « كلّما دخلت امّة لعنت أختها حتّى إذا ادّاركوا فيها جميعاً قالت أخريهم لاوليهم ربّنا هؤلاء اضلّونا فآتهم ضعفاً من النّار قال لكلّ ضعف ولكن لا تعلمون * وقالت أوليهم لاخريهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون » . « 2 » وقال تعالى : « هذا وانّ للطّاغين لشرّ مآب * جهنّم يصلونها فبئس المهاد * هذا فليذوقوه حميم وغسّاق * وآخر من شكله أزواج * هذا فوج مقتحم معكم لا مرحباً بهم انّهم صالوا النّار * قالوا بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدّمتموه لنا فبئس القرار * قالوا ربّنا من قدّم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً في النّار * وقالوا ما لنا لا نرى رجالًا كنّا نعدّهم من الأشرار * اتّخذناهم سخريّاً أم زاغت عنهم الابصار * انّ ذلك لحقّ تخاصم أهل النّار » . « 3 » وقال أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء المسمّاة بدعاء الكميل : فلئن صيّرتنى للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرّقت بيني وبين احبّائك وأوليائك ، فهبني يا الهى

--> ( 1 ) - / الزّخرف / 36 - 39 ( 2 ) - / الأعراف / 39 ، 38 ( 3 ) - / سورة ص / 55 - 64